الأربعاء، 7 أكتوبر 2009

فلسطين ( سر البداية والنهاية )





















































الثلاثاء، 6 أكتوبر 2009

مساجد الله

سبحان الله وبحمده ...... سبحان الله العظيم

أجمل مساجد العالم

لنبدأ من تركيا ومسجد السلطان أحمد ... بــ اسطنبول



يعرف ايضا باسم المسجد الازرق وهو أحد الامثلة المذهلة على روعة العمارة العثمانية , وأمر ببنائه السلطان أحمد الاول عم 1609 واستغرق بناءه سبع سنوات لينتهوا من بنائه فى العام 1916 قبل وفاة السلطان أحمد بعام واحد فقط .
ومن الجدير بالذكر أن السلطان أحمد أراد المبالغة فى تعظيم مسجده فأمر ببناء ست مآذن شاهقة للمسجد ولكنه قوبل بمعارضة شديدة لأن المسجد الحرام كان يحتوى على ستة مآذن حينها , فأمر السلطان أحمد ببناء مئذنة سابعة للمسجد الحرام ليميزه .





ومن تركيا الى باكستان ... ومسجد فيصل فى اسلام أباد




وهو أحد العلامات المميزة للاسلام أباد , وأحد اكبر المساجد فى العالم , حيث تبلغ مساحته 5000 متر مربع ويمكنه استيعاب 80 ألف مصلى , وتم بناؤه بهذا الشكل الفريد على شكل الخيمة العربية , ولذا ليس له قبة .
أما عن تاريخ بنائه فقد تم اقتراحه بعد زيارة الملك فيصل بن عبد العزيز لباكستان فى العام 1969 , فأقيمت مسابقة دولية شارك فيها مصممون من 17 دولة وفاز مهندس تركى , ليتم بناء المسجد فى العام 1986 بتكلفة وصلت لـ 130 مليون ريال سعودى , تبرع بها الملك فيصل كاملة . لذا سمى المسجد باسمه هو والشارع المؤدى له .





ومن باكستان الى الهند ... ومسجد جاما او المسجد الجامع




يقع فى مدينة دلهى وهو أكبر مسجد فى آسيا حيث يتسع لخمسة وعشرين الف مصلى , وقد بناه الامبراطور المغولى شاه جهان ,الذى بنى تاج محل , واستغرق بناؤه ستة أعوام ليكتمل عام1656 .






ومن الهند الى ماليزيا التى سنبقى فيها طويلا ,والتى أعدكم أنها ستذهلكم بمساجدها الرائعة , ولنبدأ بمسجد بوترا جايا الذى يعرف أيضا باسم المسجد الازرق .



هو ثانى مساجد شرق آسيا بعد جامع الاستقلال فى جاكرتا , وأحد أجمل المساجد فى ماليزيا . يقع على بحيرة بوترا جايا الاصطناعية فى مدينة كولالمبور ويتسع للأكثر من 15 ألف مصلى . وقد تم الانتهاء من بنائه فى عام 1999 .





نترك مسجد بوترا جايا لنذهب الى مسجد رائع آخر فى ماليزيا وهو مسجد الكريستال .



هذا المسجد المصنوع من الكريستال الخالص يقع فى مدينة كوالا ترينجانو فى الشمال الشرقى من شبه الجزيرة الماليزية , وأمر ببنائه السلطان ميزان زين العابدين فى العام 2006 ليستغرق بناؤه عامين وتم افتتاحه فى العام 2008 .


/><




ومن مسجد الكريستال لازلنا وأحد أجمل مساجدها على الاطلاق وهو مسجد زاهر .



وهو أحد اقدم المساجد نسبيا فى ماليزيا حيث تم بناؤه فى العام 1912 , وهو أحد العلامات المعمارية المميزة ويصنف على انه أحد أجمل مساجد العالم , تم تصميم قبابه الخمس لتعبر عن أركان الاسلام الخمسة , وتبلغ مساحته 11.558 متر مربع .






لم نغادر ماليزيا بعد , بل سننتقل من مسجد زاهر الى مسجد مضيق مالاكا .




أعجبنى كثيرا هذا المسجد الرائع الذى يبدو كما لو كان لوحة فنية أسطورية , وهو مبنى على جزيرة اصطناعية بالقرب من مدينة مالاكا فى ماليزيا وتم بناؤه فى العام 2006 , ولا توجد للأسف أى معلومات أخرى عنه سوى صوره الساحرة .





ومن مسجد مضيق مالاكا نختم بأجمل مساجد ماليزيا على الاطلاق وهو مسجد كوالا كانجسار .



تم بناؤه فى لاالعام 1917 ويقع فى مدينة كوالا كانجسار بولاية بيراك . وهذة مجموعة ساحرة من الصور عالية الجودة لهذا المسجد .




>




يا لها من مساجد غاية فى الجمال


تجميع : أمانى البنا















الأربعاء، 23 سبتمبر 2009




الحلقة الثانية من قضايا الامن القومى



بعنوان : تقسيم السودان طعنة فى جسد الامن القومى المصرى



ان فكرة تقسيم السودان هى فكرة بريطانية بالاساس حيث نشأت فى احضان الاحتلال البريطانى الذى اهتم بتكريس هذه الفكرة . كأى استعمار يهدف الى تقسيم مستعمرته لضمان ضعفها . منذ الاحتلال البريطانى لمصر عام 1882م أخذت تعمل على تقسيمها ، طبقا للخطة التى وظعتها للعالم الإسلامي بتمزيقه ليسهل لها السيطرة عليه والتحكم فى ثرواته , فقامت من خلال هذه السياسة، في عام 1899م بتقسيم مصر إلى قطرين : الأول حددته بما هو واقع جنوب خط عرض (22) درجة وأطلقت عليه اسم (السودان) ، والثاني حددته بما هو شمال هذا الخط وأطلقت عليه اسم (مصر) . وقد أبقت على اسم مصر للقطر الثاني دهاءا منها لمحو صفته الحقيقية (كما يحدث الآن في التآمر لإطلاق اسم فلسطين على أقل من ربع مساحتها) . قبل عام 1899م ، (منذ ما قبل الفتح الإسلامي، ولعهد ليس ببعيد ، أي أثناء الحكم العثماني وحكم أسرة محمد علي) ، كانت مصر والسودان وحدة واحدةً، وبلداً واحداً اسمه مصر. وعلى الرغم من المعارضة التى أظهرها الشعب المصرى لخطة التقسيم فى ذلك الوقت ، فإن بريطانيا لم تبدى اهتماما لهذه المعارضة، واستمرت فى التقسيم وفرضته بقوة السلاح .ولم تكتفى بذلك وانما قامت بتقسيم الجزء الجنوبى الذى أسماه بالسودان الى جزئين : جزء فى الشمال, والاخر فى الجنوب .وحرص تمام الحرص على ابعاد الشمال وتعاملاته عن الجنوب , فمنع اى علاقات تجارية او تعاونية أو أى من مظاهر الاحتكاك بين الشمال والجنوب وكذلك منع انتشار الاسلام فى الجنوب وفرض على الجنوب اللغة الانجليزية لتصبح لغة التعامل هادفا بذلك الى جعله كيانا مختلفا تماما عن الشمال ,له لغته ودياناته وتقاليده الخاصة وذلك لكى يطمئن بان أمر اعادة الوحدة بينهما أمر مستحيل ... وقد كان .
فنرى الان مظاهر العداوة والاضطرابات وعدم الاستقرار بين الشقين الشمالى والجنوبى .لقد تحولت قضية تقسيم السودان الى واقع فعلى لا تغيب مظاهرة عن الاحداث اليومية وما نتلقاه من أخبار .


السياسة الاسرائيلية فى نظرتها الى مصر كقطب قوى تجاهها ولابد من اخضاع هذا القطب لسيطرتها , اتجهت الى سياسة الالتفاف حولها وقد تركزت الجهود الاسرائيلية من اجل احكام قبضتها على مصر وذلك من خلال عدة محاولات بديلة بعد فشل خططها السابقة . ومن هذه المحاولات : ( تفكيك السودان ) .

ان اساس الاستراتيجية الاسرائيلية الامريكية من خلال تعاملها مع الدول العربية هو العمل على تفكيكها وتفتيتها الى دويلات او كانتونات طائفية مثلما الحال بـ لبنان وكما هو الوضع فى السودان , فاتفاق السودان الأخير يجمع الصورتين من التقسيم. ففي الفترة الانتقالية يتم تقسيم السودان إلي إقليم شمالي يحكم بدستور مستمد من الشريعة الإسلامية،وإقليم جنوبي يحكم بدستور مستمد من أعراف وديانات الجنوب، ويجمع بين الكيانين اتحاد كونفدرالي دستوري علماني، ثم بعد ذلك يعطي للجنوب حق تقرير المصير، ويتوقع المراقبون أن هذا سيؤدي بانفصال الجنوب، وهكذا فقد تم بذلك بدء تقسيم السودان، وإذا انقسمت السودان فإنه ينذر بانقسام الدول المجاورة ومن بينها مصر.

ويتضح خوف مصر من تقسيم السودان فيما يلى : -

1)حذر الدكتور " أسامة الباز" مستشار الرئيس المصري للشئون السياسية، وهو أحد صانعي السياسة المصرية، من خطورة تقسيم السودان ومما قد يؤدى اليه من تقسم الدول المجاورة، بل إن الحكومة المصرية لم تقلق من مسألة المياه مثل قلقها من خطورة انفصال الجنوب، إذ حاول الباز طمأنة المتخوفين من تأثير الاتفاق علي حصة مصر من مياه النيل بالقول" إن تقسيم السودان لن يكون له أي تأثير علي مياه النيل لأن هناك اتفاقات تحدد حصة مصر من مياه النيل، وكان الدكتور أسامة الباز قد حذر قبل ذلك من مخاطر تقسيم السودان، وأكد سعي مصر للمحافظة علي حدود الدول الإفريقية كما هي، وأعرب عن اعتقاد بان السماح بتجزئة السودان إلي جزأين سيكون " ظاهرة معدية " قد تمتد إلي دول أخري مجاورة علي أساس قبلي ولغوي وديني، الأمر الذي يؤدي إلي خلق حالة كبيرة جدا منعدم الاستقرار والفوضى في المنطقة.

2)ولقد تأكد هذا الخوف المصري من انفصال الجنوب أثناء لقاء الوفد السوداني مع الرئيس المصري " حسني مبارك" إذ شدد مبارك خلال اللقاء علي توضيح موقف مصر المؤيد لوحدة السودان، وبالتالي رفض انفصال الجنوب، وطلب من المبعوثين السودانيين نقل هذا الرأي إلي الرئيس عمر البشير. وأكد مبارك أن مصر تقف بقوة مع السودان الشقيق في مساعيه لتحقيق الاستقرار ، وتقف مع وحدة السودان، ومع الشعب السوداني في سعيه من أجل تثبيت هذه الوحدة في إطار سودان واحد قوي، يتمتع فيه كل أبنائه بحقوقهم كاملة، ويجنون جميعا ثمار الثروة القومية السودانية، وأكد المستشار الإعلامي السوداني في القاهرة" الخاتم عبد الله" في تصريحاته له إن مصر لديها تحفظ واضح وهاجس كبير، بشأن قضية تقرير المصير وفصل الجنوب.

3)أما الان ومن الأحداث الأخيرة ، قرار اعتقال الرئيس السوداني عمر البشير مما شكل خطورة علي الأمن القومي المصري، لما يترتب علي هذا القرار من خلق حالة من الفوضى علي الحدود المصرية ، بالإضافة إلي ما قد يترتب عليه من تفكك السودان، وتأثير هذا التلاعب بمياه النيل. وقال الدكتور " هاني رسلان" رئيس وحدة دراسات السودان وحوض النيل بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ، إن قرار اعتقال البشير لن يصب في مصلحة الأمن القومي المصري وخاصة لو تم تصعيد القرار من قبل مجلس الأمن، لما له من تأثيرات سلبية علي وحدة السودان الداخلية. " وأشار رسلان إلي" أن أي تصعيد للموقف سيضع مصر امام مجموعة من المخاطر، أهمها ضرورة إعادة صياغة التوازنات الإستراتيجية بمنطقة حوض النيل، بالإضافة إلي فقدان السيطرة علي أمن البحر الأحمر، وما قد يترتب علي هذا القرار من خلق قوي سياسية في الجنوب السوداني. تقوم بالعبث بمياه النيل، لمصلحة دول أخري، للضغط علي مصر، سياسيا واقتصاديا وأكد أن أي تدهور للأوضاع السودانية قد يؤدي إلي قطع الطريق أمام مصر إلي أي شراكه أو تعاون سياسي أو اقتصادي مع دول حوض النيل بداية من السودان وحتي منطقة القرن الإفريقي.
ان سعى مصر لمنع مثل حدوث هذا الانفصال والتقسيم هو ما دفعها الى محاولة تجميد قرار اعتقال البشير وذلك حفاظا منها على امنها القومى .

4)وتتعزز هذه المخاوف المصرية بسبب تعمد الأطراف القائمة علي الاتفاق تجاهل مصر وعدم إشراكها في المفاوضات التي أوصلت إليه، بينما ركزت السياسة المصرية في السنوات الأخيرة علي العمل علي موازنة نفوذ الدول الأفريقية المعنية بالشأن السوداني والمنطقة في تجمع " الإيجاد" والتي عادة ما كانت وجهات نظر أكثر قربا لوجهة نظر المعارضة الجنوبية المسلحة، ومما يزيد من المخاوف في ذلك الجانب، هو سعي إسرائيل العملي لاختراق جنوب السودان وذلك من خلال العلاقة الوثيقة مع الجيش الشعبي لتحرير السودان، حيث يدرك القادة الإسرائيليون أن السودان وذلك بموقعه الجغرافي وأنوعه العرقي إنما يقوم علي دوره العربي والإسلامي وحتي الأفريقي باعتباره يشكل نموذجا للتعايش العربي الإفريقي المنشود، لذلك فإن الوقوف إلي جانب { جون قرنق } الزعيم الانفصالي؟، إنما يجهض السودان اقتصاديا وسياسيا ويعيقه عن أداء هذا الدور الهام، ولا يمكن فصل جهود الكيان الصهيوني في التعاون مع حركة التمرد الانفصالية في جنوب السودان عن جهود إريتريا الحليف الرئيسي لدولة الكيان في هذا الشأن. فالتعاون بين أفورقي ـ الذي يلعب دور الوكيل لدولة الكيان ـ وبين جون قرنق. إنما يهدف بشكل أساسي إلي إكمال المثلث الإستراتيجي الذي يطوق العرب ويسمح بالتحكم في مياه النيل وباب المندب، هذا المثلث الذي يتكون من إثيوبيا وإريتريا وجنوب السودان.

بعد ان كان تقسيم السودان مجرد مخاوف لدى العديد من الدول التى تطمح الى تحقيق امنها القومى والاقليمى أصبح الان واقعا لا مفر منه . هذا الواقع الذى بدوره قد يؤدى الى تغير كبير فى خريطة الوطن العربى تدريجيا . وبالطبع نعرف من سيمسك بـ ريشة الرسم . ولكن ما لا نعرفه هو شكل الخريطة الجديد .

السبت، 29 أغسطس 2009

الأحد، 16 أغسطس 2009



اعداد: أمانى البنا

الحلقة الأولى
من قضايا الامن القومى
بعنوان:
الامن القومى المصرى ...... على شفا حفرة من ......!


لقد افتقدت مصر الشعور بالأمن لسنوات عديدة، وخلال هذه السنوات اختلف مفهوم الأمن ودرجاته، وأتساءل هل سيأتي يوم تشعر فيه مصر أو غيرها من مثيلاتها بالأمن ولو بدرجة منخفضة من هذا المطلب، أعتقد أن مطلب الأمن صعب التحقيق في ظل هذه الظروف التي نعيشها ما بين اقتصاد راكد، ومستوي معيشي هابط، وأخلاق متدنية، وسلوكيات متأخرة، فالأمن شعور غالي الثمن لذلك لا بد من أن نمتلك ثمنه أولاً قبل أن نفكر في شرائه. فهل لدينا المبلغ المطلوب؟ !!! هناك دول ـ غيرنا بالطبع ـ لديها المبالغ ؛ بل لديها ما يفوق ثمن الأمن مما يجعلها تنظر إلي ما هو أعلي وأغلي" الهيمنة" فأصبح الأمن بالنسبة لها لا يشكل ثمنا في الوقت الذي تتهافت فيه غيرها من الدول إلي شراء ولو القليل من هذا المطلب.
لقد أثيرت العديد من النقاشات والحوارات حول موضوع الامن القومى ,ومدى تطبيقه وتحقيقه فى عديد من النواحى المختلفة ,وكان من الطبيعى لمن يعى بأمور الدولة ويعلم حيسياتها أن يدرك ان هذا الجدل القائم حول الامن القومى المصرى ومقدار خطورته كان لابد ان يتم تناوله منذ زمن بعيد الا انه فى هذه الايام وبعد ان جدت العديد من الامور على الساحة الدولية مما دفع بالسياسة المصرية الى زاوية لا تحسد عليها ,أصبحنا فى حاجة ماسة لان نتناول موضوع الامن القومى بدرجة من الجدية والحذر ,وان نعلم الى اى جهة نتجه ومن أين سنبدأ .... ان الدوافع التى قادت الى صعود هذه القضية على الساحة وفوق العديد من الملفات والقضايا وما نالته من الاهمية دليل واضح على ان ثمة تفاعلات طرأت وتطرأ على الامن القومى المصرى أدى الى تهديده .
كما ان المجتمع المصرى شهد فى الفترة الاخيرة عدة تحولات لا نعلم هل هو تحرك ذاتى نابع من الداخل أو بمعنى اخر هل هذه التغيرات من صميم ارادة الشعب المصرى أم انها سموم قادمة من الخارج . فالاوضاع سواء كانت داخلية أو خارجية فانها بدت لكثير من العامة مفاجأة , وهذا الظهور المفاجأ يحمل كثير من معانى الحذر والحيطة لما قد يحدث فيما بعد .
لقد كان ينظر الى الامن القومى من زاوية واحدة منغلقة على نفسها , هذه الزاوية تتلخص فى الابعاد العسكرية : حدود مصر وتأمينها و جيش قوى وأسلحة متطورة وتدريب مستمر . ولكن أتساءل : هل هذا يكفى لحماية أرض الكنانة ؟
لذا كان لابد ان نغير هذه النظرة الضيقة لمفهوم الامن القومى ,ونلقى بأعيينا بعيدا لاستشراف المستقبل دون أن نكتفى بالنظر تحت أقدامنا . هذه المرة من النقاشات ليست ككل مرة ,فلقد سار الجدل والنقاش فى اتجاهات مختلفة تشمل كل قضايا الدولة تقريبا , من اقتصاد وسياسة واجتماع وتعليم مما أدى الى اعادة التفكير فى المفهوم الحقيقى والأدق للامن القومى لمصر وتطبيقاته ,ومصادر تهديده فى ظل ما يحدث عالميا ودوليا واقليميا .
بداية الامن القومى كانت مع قيام الدولة القومية فى القرن السادس عشر , وكان أول تعريف حديث للامن القومى .هو قدرة الدولة على حماية أراضيها وقيمها الأساسية والجوهرية من التهديدات الخارجية وبخاصة العسكرية منها باعتبار أن تأمين أراضى الدولة ضد العدوان الأجنبي وحماية مواطنيها ضد محاولات إيقاع الضرر بهم وبممتلكاتهم ومعتقداتهم وقيمهم ومع تطور مفهوم قدرة الدولة أتسع مفهوم الأمن القومي إلى القدرة الشاملة للدولة والمؤثرة على حماية قيمها ومصالحها من التهديدات الخارجية والداخلية .
أختلف العديد من المفكرين والسياسين فى تحديد مفهوم معين ومحدد لـ (الأمن القومى ) حيث عرفه كل واحد حسب وجهة نظره وتفكيره وبيئته المحيطة به . فقد أشار د/ حامد ربيع ( أستاذ العلوم السياسية جامعة القاهرة) رحمه الله , فى تعريفه للامن القومى ,الى المفهوم العسكرى النابع من الحقائق الجغرافية وما تشكله الالة العسكرية من مهمة دفاعية ,كما تحدث عن الامن الجماعى فى اطار كتابه عن الامن القومى العربى . بينما نجد د/ على الدين هلال عرفه قائلا (الأمن القومى هو تأمين كيان الدولة ، أوعدد من الدول ، ضد الأخطار التى تهدده من الداخل ومن الخارج ، وتأمين المصالح الحيوية للدولة وخلق الأوضاع الملائمة لتحقيق أهدافها وغاياتها القومية ) , فالامن فى معناه اللغوى هو نقيض الخوف ، أى أن كلا المفهومين يمثلان وجهين لعملة واحدة ، فالأمن يعنى التحرر من الخوف والإحساس بالطمأنينة والشعور بالأمن يمنح الفرد القدرة على مواجهة متطلبات حياته، وحماية طريقة وأسلوب هذه الحياة بصورة شاملة .
مهما اختلفت مفاهيم (الأمن القومى ) وتعريفاته ، فإنه ينصب بالأساس على حماية الدولة من أى عدوان سواء داخلى أو خارجى ، فأى دولة لها أطماع فى دولة أخرى ، فإن هذه الدولة الطامعة تدخل فى نطاق الأمن القومى للدولة الأخرى محل الأطماع ، لذا فالأمن القومى لا يرتبط بالحدود فقط أى أن أمن مصر لا يتوقف فقط عند الدول التى لها حدود معها أو الدول المجاورة ، وإنما يمتد إلى غير ذلك ، فقد أصبح الأمن القومى للدولة جزء لا يتجزأ من الأمن العالمى ، حيث هناك عملية تواقف بين كلاً من الأمن العالمى والأمن القومى.

دقات الساعة



دقات الساعة

اعداد:أماني البنا


 غابت الشمس ودقت الصدور وأقبل الليل على شعب جسور
 تلملم الاعداء بينهم وهبت ريح العذاب فاذا هي دبور
 انطلق القرار يهز الاجواء وصرخت الاجنة من قصور
 ظل المرض يبحث عن ثغرة فبالكثرة الثغور
 احتشد الجراد على أرض النور وجلبوا لها من الظلام عصور
 اندفع الفساد لبتر الرؤوس فيالها من قسوة وقسور
 لقد لانت الاسنة من الدماء وأنكر الحسام فعل من فجور
 فهم مرتزقة يبترون وعلى الرؤوس تحسب الاجور
 كانوا فى نار معذبين طردهم النازي وخافت منهم الدور
 فما سنحت فرصة انقض عليها الجياع دون فتور
 ما أعجزهم من مواجهة حجارة أزالت قناع أسماهم نسور
 لقد حاولوا طمس معالمها فأين هم من ذاك النور
 فسحقا لهم , متى يأتيهم من يهدم عليهم جدار الجور
 ما أرضنا عقيمة من أن تنبت فارسا ولا هي نزور
 ألا اصمدوا وادفعوا الذل ولا تهبوا من آية كسور
 ان ربك لبالمرصاد, سيذيقهم العذاب فى الدنيا ويوم الناقور
أنا و أنت من فصيلة دم واحدة